عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

110

مختصر تفسير القمي

وكان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم فيهزمهم ، ولا يثبت له أحد ، فجعلت هند لوحشي - عبد جبير بن مطعم - جعلًا أن يقتل محمّداً أو عليّاً أو حمزة . قال : فكمنت لحمزة ، فعثر فسقط ، فرميته « 1 » بحربتي ، فوقعت في خاصرته فمات ، فأتيته وشققت بطنه وأخذت كبده ، وجئت به إلى هند ، فقلت : هذه كبد حمزة . فأخذتها في فيها فلاكتها ، فجعلها اللَّه في فيها مثل الداغصة « 2 » ، فلفظتها ورمت بها ، فبعث اللَّه ملكاً فحملها وردّها إلى مكانها - فقال الصادق عليه السلام : « أبى اللَّه أن يدخل شيئاً من بدن حمزة في معدةٍ تحرق في النار » - ثمّ جاءت إليه هند فقطعت مذاكيره ، وقطعت اذنيه وجعلتهما خرصين « 3 » وشدّتهما في عنقها ، وقطعت يديه ورجليه . وتراجع الناس ، فصارت قريش على الجبل « 4 » وأمير المؤمنين بين يديه قد أصابته سبعون جراحة . « 5 » وروي : أنّهم لمّا دخلوا المدينة ، نادى إبليس في المدينة : قتل محمّد ، فلم تبق واحدة من نساء المهاجرين والأنصار إلّاخرجت ، وخرجت فاطمة بنت محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تعدو على قدميها [ حتّى وافت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقعدت بين يديه ، فكان إذا بكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بكت لبكائه « 6 » ، وإذا انتحب انتحبت ] « 7 » وتراجع المنهزمون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووقفوا حوله يعتذرون إليه صلى الله عليه وآله . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من له علم بعمّي حمزة ؟ فقال الحرث بن سميّة « 8 » : أنا أعرف موضعه يا رسول اللَّه ، فجاء حتّى وقف على حمزة ، فكره أن يرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بخبره . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا عليّ اطلب عمّي حمزة « 9 » ، فجاء عليّ عليه السلام فوقف على حمزة ، فوجده وقد قتل ومثّل به ، بكى وجداً على عمّه ، فكره أن يرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله بخبره . فقام النبي صلى الله عليه وآله وجاء

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فطعنته » ( 2 ) . الداغصة : العظم المدوّر المتحرّك في رأس الرّكبة . المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 287 ( دغص ) ( 3 ) . في « ب » : « خذمتين » . والخذمة : القرط ( 4 ) . كذا في « أ » . والعبارة في « ج » هكذا : « ورجعت قريش ، وبقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في ذلك المكان » ( 5 ) . وروى الحديث البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 684 - 685 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . لم ترد « لبكائه » في « ص » ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 8 ) . في « أ » و « ص » و « ق » : « الصمة » ( 9 ) . في هامش « ص » : « ما حل به »